في إطار التزامه بدوره التنموي ومسؤوليته تجاه المجتمع، واصل البنك تنفيذ استراتيجيته للمسؤولية المجتمعية التي تنطلق من قيمه المؤسسية ورؤيته في تحقيق أثر مستدام. وتركّزت هذه الاستراتيجية على دعم القطاعات الحيوية وفي مقدمتها التعليم والصحة والإغاثة، إيمانًا من البنك بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس لبناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات، من خلال مبادرات نوعية وشراكات فاعلة تهدف إلى الإسهام في تحسين جودة الحياة وتعزيز التكافل المجتمعي، بما ينسجم مع أولوياته المجتمعية والتنموية.
ويأتي هذا الالتزام ضمن أهداف البنك الاستراتيجية التي أقرها البنك في خطته الاستراتيجية للأعوام 2023- 2026 وذلك انسجاماً مع المقاصد الشرعية التي تحث على مساعدة الآخرين من حيث تخصيص البنك جزءاً من أرباحه الصافية لصالح برنامجه للمسؤولية المجتمعية المستدامة.
وخلال العام 2025 نفذ البنك العديد من المشاريع والشراكات الاستراتيجية تركزت بشكل كبير على التعليم والإغاثة نتيجة الظروف السياسية الراهنة بالإضافة إلى مؤسسات وجهات تعنى بالصحة والطفولة ورعاية المسنين والأيتام في مختلف محافظات الوطن للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
التعليم
في قطاع التعليم قدم البنك دعمه لإنشاء مدرسة في قطاع غزة بإشراف كامل من وزارة التربية والتعليم العالي، حيث سيتم تزويدها بكافة المستلزمات والوسائل التعليمية الضرورية، لتوفير بيئة تعليمية آمنة. ويأتي هذا الدعم في ظل ما لحق بقطاع التعليم في قطاع غزة من أضرار كبيرة خلال العامين الأخيرين، ويعتبر هذا الدعم جزء من سلسلة تدخلات نفذها البنك لمساعدة ودعم أبناء شعبنا في قطاع غزة، سواء في مجال الإغاثة أو دعم القطاعات الأخرى.
كما قام البنك بدعم مشروع " تعليم الطوارئ " بالتعاون مع منظمة قرى الأطفال SOS في قطاع غزة بحيث سيقوم البنك بتغطية تكاليف تعليم 200 طالب وطالبة ضمن الجهود والتدخلات الأساسية للنهوض بالقطاع التعليمي في قطاع غزة
بالإضافة الى دعم ثلاث مدارس في محافظة القدس وذلك كمساعدة في دعم وتعزيز المسيرة التعليمية ومواجهة التحديات خاصة في ظل الظروف الراهنة .

رعاية الأيتام والمسنين
قدم البنك دعمه لـ 8 جهات تعنى برعاية الأيتام والمسنين في مختلف محافظات الوطن، وتنوع الدعم المقدم لها ما بين دعم نقدي ودعم عيني لتمكين هذه المؤسسات ومساعدتها في استمرار تقديم خدماتها على أكمل وجه.
الصحة
يحتل القطاع الصحي أولوية كبيرة ضمن برنامج البنك للمسؤولية المجتمعية المستدامة وذلك نظراً لأهمية هذا القطاع وضرورته لتحقيق التنمية المستدامة، وخلال العام 2025 قدم البنك دعمه لـ 4 جهات تقدم الخدمات الصحية بالإضافة إلى تقديم خدمات رعاية ذوي الإعاقة بما يسهم في رفع جودة الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين.
الإغاثة
في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها عدد من المحافظات، كثّف البنك تدخلاته الإغاثية استجابةً للاحتياجات الإنسانية الطارئة في كل من طولكرم وجنين ونابلس وقطاع غزة. وركّزت هذه التدخلات على تقديم مساعدات إغاثية عاجلة للأسر المتضررة، شملت الدعم الغذائي والطبي وسبل الإسناد الأساسية، وذلك بالتعاون مع مؤسسات محلية وشركاء فاعلين.
ويأتي هذا الدور انطلاقًا من إحساس البنك بمسؤوليته الوطنية والإنسانية، وحرصه على الوقوف إلى جانب أبناء شعبنا في أوقات الشدة، والتخفيف من حدة الأعباء المعيشية التي فرضتها الظروف الراهنة.
العمل التطوعي
يحرص البنك على تعزيز ثقافة التطوع لدى الموظفين وذلك لما لها من اهمية في تعزيز انتمائهم لمجتمعهم، وخلال العام 2025 تطوع العديد من موظفي البنك في خدمة مجتمعهم بالتعاون مع الجهات والهيئات المحلية، حيث شارك موظفو البنك في حملة تنظيف وتجميل لشوارع مدينة بيتونيا تم من خلالها دهان ألاصفة وتنظيف الشوارع، كما شارك موظفو البنك عبر برامج نفذت بالشراكة مع مؤسسة إنجاز فلسطين، حيث يساهم الموظفون المتطوعون في تعزيز معرفة ومهارات طلبة المدارس في العديد من المجالات.
تجديد الالتزام بمبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة
استمراراً في تطبيق مبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة، عمل البنك على تجديد التزامه بمبادئ الميثاق وذلك من خلال نشر تقريره السنوي الخاص بذلك وللعام الثالث على التوالي والذي بين من خلاله السياسات المسؤولة والمستدامة التي يتبناها في مجالات حقوق الإنسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد.
وتتلخص المبادئ العشرة للميثاق فيما يلي:
حقوق الإنسان
العمل
البيئة
مكافحة الفساد
يجب أن تعمل الشركات على مكافحة الفساد بجميع أشكاله، بما في ذلك الابتزاز والرشوة.
ويقدم البنك تقريراً سنوياً يؤكد فيه التزامه بالعمل على تطبيق السياسات المتعلقة بالمبادئ العشرة ويوضح فيه أبرز الممارسات التي يطبقها في هذا السياق.
يعتمد البنك منذ العام 2014 بشكل متزايد على مصادر الطاقة النظيفة في الحصول على الطاقة اللازمة لأداء نشاطاته، وذلك انطلاقا من اهتمامه بالمحافظة على البيئة ورعايتها وامتثالاً لقوله تعالى ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: 56]، وبلغ أثر تدخلاته على البيئة في عام واحد ما يعادل زراعة 500 فدان من الأشجار (2,100 دنم).
ويقوم البنك بالاهتمام بالبيئة عبر ستة محاور رئيسية هي:
وقد بلغ معدل انتاج نظام الطاقة الشمسية لهذه المواقع 1.4ميغاوات من الكهرباء يومياً بما يعادل 520 ميغاوات من الكهرباء سنوياً، مما يسهم في توفير بيئة ملائمة خالية من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون من جراء تشغيل المولدات، وتقدر انبعاثات الغازات الضارة والتي تم تجنبها باستخدام الطاقة البديلة سنويا كما يلي:
ويوجد لدى البنك خطط لتعظيم فوائد الاعتماد على الطاقة النظيفة وزيادة انتاجها بطرق مبتكرة تسهم في حماية البيئة، وخلال العام 2025 انضم البنك إلى قائمة المؤسسات الصديقة للمجلس الفلسطيني الأعلى للبناء الأخضر وذلك بفعل سياساته وإجراءاته الصديقة للبيئة وكان آخرها إنشاء مبنى الأرشيف المركزي الذي يعتمد بشكل كامل على أنظمة الطاقة الشمسية لتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة لكافة أعماله.